سيبويه

538

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

الفعل واقعا فنفيه لا يفعل ، وإذا قال ليفعلنّ فنفيه لا يفعل كأنه قال واللّه ليفعلنّ فقلت واللّه لا يفعل ، وإذا قال سوف يفعل فان نفيه لن يفعل . [ باب ما يضاف إلى الأفعال من الأسماء ] يضاف إليها أسماء الدهر ، وذلك قولك هذا يوم يقوم زيد وآتيك يوم يقول ذاك ، وقال اللّه عزّ وجلّ ( هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) وجاز هذا في الأزمنة واطّرد فيها كما جاز للفعل أن يكون صفة وتوسّعوا بذلك في الدهر لكثرته في كلامهم فلم يخرجوا الفعل من هذا كما لم يخرجوا الأسماء من ألف الوصل نحو ابن وإنما أصله للفعل وتصريفه ، ومما يضاف إلى الفعل أيضا قولك ما رأيته منذ كان عندي ومنذ جاءني ، ومنه أيضا آية قال : [ وافر ] « 696 » - بآية تقدمون الخيل شعثا * كأنّ علي سنابكها مداما وقال يزيد بن عمرو بن الصّعق [ الكلابي ] : [ وافر ] « 697 » - ألا من مبلغ عني تميما * بآية ما تحبون الطّعاما

--> ( 696 ) - الشاهد فيه إضافة آية إلى تقدمون على تأويل المصدر أي بآية اقدامكم الخيل ، وجاز هذا فيها لأنها اسم من أسماء الفعل لأنها بمعنى علامة والعلامة من العلم وأسماء الافعال تضارع الزمان فمن حيث جاز أن يضاف الزمان إلى الفعل جاز هذا في آية ، وكأن اضافتها على تأويل اقامتها مقام الوقت فكأنه قال بعلامة وقت تقدمون يقول أبلغهم عني كذا بعلامة اقدامهم الخيل للقاء شعثا متغيرة من السفر والجهد وشبه ما ينصب من عرقها ممتزجا بالدم على سنابكها بالمدام وهي الخمرة ، والسنابك جمع سنبك وهو مقدم الحافر . ( 697 ) - الشاهد فيه إضافة آية إلى يحبون وما زائدة للتوكيد ، والقول فيه كالقول في الذي قبله ، ويجوز أن تكون ما مع الفعل بتأويل المصدر فلا يكون فيه شاهد على هذا لان اضافتها إلى المصدر بإضافتها إلى سائر الأسماء وانما ذكر حب تميم للطعام وجعل ذلك آية يعرفون بها لما كان من أمرهم في تحريق عمرو بن هند لهم ، ووفود البرجمي عليه حين شم رائحة المحرقين منهم فظنه طعاما يصنع به في النار وخبرهم مشهور ، والبراجم حي من تميم .